إنهم يغتالون عروبتنا ، قوميتنا ، وتسامحنا !

نشر في 16 يونيو 2009 في العمود الخامس بواسطة ONE

إنهم أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ، نعم، قتلوا عروبتنا ، وإغتالوا قوميتنا ، وتفننوا في نشر الفتنة بيننا ، فأصبحنا فئويين ، من مصري إلي سوري إلى مغربي إلى خليجي ، وفقدنا التسامح الديني ،فصرنا هذا مسلم (سني وشيعي )،وذاك مسيحي (كاثوليك وبروتستانت ).
بقليل من التأمل فيما آلت إليه الأمة العربية ، نجد أن خير أمة لم يعد فيها خيرا ، وأمة الحضارة والعلم والدين ، أصبحت أمه ضحكت من جهلها الأمم .
إنتشر الجهل والفقر والعنف ، تركنا أعدائنا الحقيقيين ، وخلقنا من أنفسنا أعداءً لبعضنا البعض ، فالقتل في كل مكان ، ورائحة الموت والخوف والفتنة تنتقل من بلد إلى آخر .
يرجع الفضل في هذا وذاك ، إلى حكّامنا وقادتنا الشرفاء ، ولا مناص من دور للشعوب ، ولكن هل يصلح المحكوم ، وحاكمه فاسد ؟ .
ارتمى أولى الأمر منّا في أحضان ألد أعداءنا ، فتم غزونا سياسياً ، وعسكرياً ، وثقافياً ، ودينياً ، وأحيكت المؤامرات ضد شعوبنا ، منذ إحتلال فلسطين وسم عرفات ، وتطبيع مصر ، وإجتياح بغداد وشنق صدّام ، وإقتتال لبنان .
أصبحنا فريسة لكل شعوب الأرض ، والمشاريع تنصب وتقام فقط في بلاد العرب، فمن كامب ديفيد إلى الكويز ، ومن الشرق الأوسط الكبير إلي الشرق الأوسط الجديد إلى الاتحاد المتوسطي ، وكلها مشاريع إبليسية لا تهدف إلا لتدميرنا ونهب ثرواتنا .
طغا المتعولمين, والعلمويين, والمتأمركين, ,والإنعزاليين وما شابه ذلك ، فماتت معاني القومية ، والعروبة والوحدة ، وماتت معها مكانه كبار الدول ، فأصبحت دويلات خاضعة ، تابعة ، محتلة ، وإن كان شعبها حر .
فتم تحويل نصر أكتوبر المجيد إلى تطبيع علني ، وتمت التضحية بالقدس مقابل سيناء التي لم نستردها إلى الآن ، وتم إجبار الشعب المصري على التطبيع الإقتصادي ، بما تسمي إتفاقية الكويز ، لمصلحة مجموعة من السلطويين وأزلام النظام ، فأفلست مصر إقتصادياً ، وبالتالي إنتشر الجهل والفقر والفساد في كل الميادين ، في بلدٍ كانت من أرقي دول العالم .
أصبح القادة العرب ، لا يستمدون شرعيتهم برضا الشعوب ، وإنما برضا الأمريكان والصهاينة ، وأصبحت الجمهورية مثل المملكة ، فنظام الحكم توريثي ، وكأنها شركات لا دول ، وكأننا خدّام ، لا شعوب .
ماتت الجامعة العربية ، وفقدت بريقها ، فتفرق العرب ، فمصر تعادي قطر وسوريا تعادي مصر ، والجزائر تعادي المغرب ، والسعودية تعادي لبنان ، وليبيا تعادي السعودية ، وحماس تعادي فتح ، ومصر تعادي حماس ، بالإضافة إلى غياب استراتيجية ومنهجية ثابتة تجاه الأمن العربي .
في حين أن أعدائنا ينظمون صفوفهم ، ويوحدوا كلمتهم ، ولم يتخلوا أبداً عن مبادئهم وأحلامهم ، فمازالت إسرائيل ” هي إسرائيل من النيل إلى الفرات ” ، تحتل سماءنا ومياهنا وأراضينا ، كما تصول في القارة السوداء يميناً ويساراً ، لتنصب قواعد الصواريخ التي تطال كل شبراً في أراضينا ، في حين أننا نصدر لها بضائعنا بأقل الأسعار ، وبدون ضرائب جمركية.
ومازالت أمريكا تنهب نفط العراق ، وتخطط لنفط السودان ، فقتلوا صدّام ، وقريباً البشير ، وأصبحت عقيدة المقاومة خطأ جسيم نحاكم عليه بالعزل والحصار والإعدام ، وصار المعارض للظلم ، بمثابة الخارج على ولي الأمر ، وحلت علينا سياسة الإستلام والخضوع والرضا بالظلم ، بل والتصفيق له .
وفى النهاية لا يسعني إلا أن أقول :

” اللهم اضرب الظالمين بالظالمين ، وأخرجنا من بينهم سالمين ” .

بقلم وليــد الشيــخ
Walid_dpmio@yahoo.com
تابع تعليق الادارة

السلام عليكم كاتبنا: انا اختلف معك قليلا, الحكام قد يلقى اللوم عليهم قبل الانفتاح العالمي لوسائل الاخبار المرئيه والصوتيه وطفره الانترنت من خلالها يستطيع الفرد وحتى الجاهل تصفح وسائل الاتصال مقتنعا بوجود المساواه بين البشر. لاتوجد اي دولة في العالم تخلو من العنصريات الدينيه والعرقيه ولكن الصحافه الحره والقوانين الدمقراطيه والتعليم بعدم المجاهره بها علنا حفظت لتلك الدول مكانتها ,طبعا ديننا مستباح من فئه معينه وليس بين كل الدول (ماحصل في هولندا والدنمارك فئه معينه كما في فئات كل المجتمعات). هذه الفئات زادت في دولنا فطغت اخبارها وسمومها والسبب انتهاز اشخاص ذو سلطه بتاليب بعض الفئات مستغله صلتها بالقانون وعدم وجود المحاسب بعكس دول الغرب (انت حر ولكن بمسؤوليه ومحاسبه). ورأي الخاص في الدول العربيه: دول الخليج دول رزقها الله بالنعمه وفي نفس الوقت طهاره في العقيده وكرم في الخلاق لمعايشتهم البداوه ولعدم اختلاطهم بباقي الدول العربيه قبل اكتشاف النفط. لولا دول الخلاج لنهشت دول الغرب في باقي الدول العربيه, ولكن للاسف استغل اعلامكم ضدنا بشكل وقح. قبل النفط تمتعت معظم الدول العربيه بكل وسائل الراحه ولم يتنازل من تلك الدول بالنظر لشعوب فقيره تعاني الامراض ونقص في الغذاء والدواء قرون عده الا ان اكتشف البترول تهافت الجميع بحجه نحن اخوه ومسلمين هيا نتقاسم الثروات. لم تبخل دول الخليج سابقا ولازالت بدعم الدول العربيه ماديا بشكل مباشر او من تحت الطاوله , فقد بنيت مدن حديثه في تلك الدول من اموال الخليج وبرز مليارديرات عربيه ولازال يبرز منهم الكثير, المسلم كان او المسيحي ولم تضطهد اي جاليه كما تدعّي في دول الحليج وكان الضطهاد الديني ولا زال في باقي الدول العربيه. نحن نحاول ان نبعد افكاركم العنصريه في ان تنتقل لدولنا الخليجيه قصرا لعلما بانها افه تضر بكم قبلنا, فاستقرار الخليج هو استقراركم ياخوان واللعب على وتر الاضطهاد الديني والعرقي لعبه قديمه مكشوفه ليست في دولنا وان كانت فقد نقلت منكم لغرض الحقد والحسد
الادارة

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Fleck
  • StumbleUpon
  • Add to favorites
  • email
  • FriendFeed
  • FSDaily
  • MSN Reporter
  • MySpace
  • RSS
  • Scoopeo
  • Twitter
  • Yahoo! Bookmarks
  • Yahoo! Buzz

No related posts.

Related posts brought to you by Yet Another Related Posts Plugin.

2 تعليقات على 'إنهم يغتالون عروبتنا ، قوميتنا ، وتسامحنا !'

إشترك في خلاصة التعليقات خلاصة RSS
  1. 148 17 يونيو 2009 في 11:49 ص

    ولكن هل يصلح المحكوم ، وحاكمه فاسد ؟….<<< اقتباس

    فساد الحاكم من فساد المحكومين وليس العكس

    فلنعيد النظر الى انفسنا

  2. علي الاسدي 25 أكتوبر 2009 في 12:34 م

    اسرائيل تقتل العرب ليل ونهاروبدون خوف لان اختهاايران حققت تقسيم وتفكيك شعب العربي وبعدت العرب من قوميتم وخلتهم يقولو نحن شيعه اوسنه وحققت قتال عربي عربي في العراق واليمن والان تريد تحققه في الاردن وامصر من طريق نشرالتشيع نعم هذه هدفهاالحقيقي من نشرالتشيع والله مو هدفها خير